مدرب المغرب: الفوز بكأس العالم لن يضغط على الركراكي
أكد محمد وهبي، مدرب منتخب المغرب للشباب تحت 20 عاماً، أن تحقيق كأس العالم كان هدفه منذ البداية ولم يفاجئه. وأوضح أن هذا الإنجاز لن يزيد الضغط على المنتخب الأول ومدربه، بل سيكون حافزاً لهم لتحقيق الفوز بكأس أمم أفريقيا، التي غابت عن “أسود الأطلس” منذ لقبه الوحيد في عام 1976.
توج منتخب المغرب للشباب بلقب كأس العالم تحت 20 عاماً بقيادة المدرب وهبي، ليكون أول منتخب عربي يحقق هذا الإنجاز. كما حصل على جائزة أفضل منتخب أفريقي خلال حفل توزيع الجوائز الذي نظمه الاتحاد القاري للعبة يوم الأربعاء في الرباط.
قال وهبي في مقابلة حصرية مع “العربية.نت” حول تحقيق الفوز بكأس العالم: لقد كان هذا رحلة كاملة ومشروعاً بدأناه منذ عامين ونصف مع هذا الجيل. من المباراة الأولى وحتى المباراة الأخيرة، شعرنا بكل الجهود والعمل الذي بذلناه، وبكل ما أنجزناه لنصل إلى كأس العالم ونظهر بأداء قوي.
وأضاف: كنا دائماً نؤكد للاعبين أن كل ما نقوم به قبل كأس العالم هو من أجل الوصول إلى المونديال وتحقيق أفضل مستوى ممكن، وهدفنا هو المنافسة للفوز باللقب. هذا الهدف كان محور حديثنا. كانت الأمور مُعدّة بعناية وكأنها محطات مصممة سلفاً. لم نشعر أبداً أننا في مكان غير مألوف أو غريب، بل كنا نعتقد أننا استعددنا لكل شيء، وأصبح الأمر طبيعيّاً بالنسبة لنا.
أكد في حديثه عن أصعب مباراة في البطولة أن النهائي أمام الأرجنتين كان هو الأصعب لأسباب عديدة، أبرزها أنه يجري في نهائي كأس العالم ولأول مرة في التاريخ لفريق عربي. كان الأمر رائعًا بكل معنى الكلمة، فالأرجنتين تمتلك ستة ألقاب في كأس العالم، وتضم أسماء شهيرة حققت الفوز بالبطولة من قبل، بالإضافة إلى أن الأرجنتين تمثل ميسي ومارادونا.
وأضاف: الطريقة التي قدمنا بها أدائنا في تلك المباراة كانت مدروسة لضمان هدوئنا وإدارة مشاعرنا، لأن المغاربة والعرب يميلون للانفعال بشكل سريع، حيث نفقد أعصابنا بسرعة سواء في الأوقات الصعبة أو حتى عندما تسير الأمور بشكل جيد مما يدفعنا للاعتقاد بأن الأمور مضمونة، ونبدأ بالشعور بتفوق مبالغ فيه. لذا كان من الضروري التحكم في المشاعر، لكن الأرجنتينيين هم من فقدوا تركيزهم.
توقف وهبي عند دور أكاديمية محمد السادس، حيث أشار إلى أنها كانت النقطة الفاصلة في نظام التكوين بالمغرب. وأوضح أن الأكاديمية بدأت كمشروع في عام 2009، وقد ساهمت في تطوير كرة القدم المغربية، وجلبت خبرات، واحتفظت بالهوية، وخلقت مزيجاً من اللاعبين الذين تدربوا في المغرب وآخرين في أوروبا. اليوم، أصبح لدينا جيل قادر على الدفاع عن قميص المنتخب والمنافسة في أعلى المستويات.



