روبلوكس بين الانتشار العالمي والحظر في الدول العربية.. الأسباب والتفاصيل
شهدت منصة روبلوكس في الدول العربية سلسلة من القرارات الأخيرة المتعلقة بالحظر والقيود، كان أبرزها في الأردن سبتمبر 2025، وذلك نتيجة المخاوف المتزايدة حول التفاعل المفتوح داخل غرف الدردشة التي قد تعرض الأطفال لمحتوى غير مناسب أو محاولات استغلال، وتأتي هذه الإجراءات في إطار حماية القيم الأخلاقية للأطفال وتأمين بيئة رقمية آمنة، بينما تستمر المنصة في جذب ملايين المستخدمين في المنطقة والعالم.
لماذا تواجه روبلوكس في الدول العربية قيوداً وحظرًا؟
تتعدد أسباب اتخاذ قرارات الحظر أو التقييد ضد روبلوكس في الدول العربية، حيث اعتبرت الجهات التنظيمية أن التفاعل المفتوح بين المستخدمين يشكل خطرًا على الأطفال، بما في ذلك التعرض للمحتوى غير الملائم والتنمر، والضغط على الأطفال للقيام بمشتريات داخل اللعبة، وفي بعض الحالات ارتبطت المنصة بقضايا استغلال، كما قامت بعض الدول مثل قطر وسلطنة عمان بحظر روبلوكس بشكل كامل، بينما اتخذت السعودية والإمارات خطوات محدودة لتعزيز الرقابة والحماية الرقمية للمستخدمين الصغار.
ما هي منصة روبلوكس وانتشارها الواسع
روبلوكس ليست مجرد لعبة تقليدية، بل منصة رقمية ضخمة تسمح للمستخدمين بإنشاء ألعابهم الخاصة والتفاعل مع تجارب الآخرين، وقد تأسست عام 2006 في الولايات المتحدة وتوسعت لتصبح عالمًا افتراضيًا مفتوحًا يضم ملايين الألعاب المصغرة، ويصل عدد المستخدمين اليوميين عالميًا إلى أكثر من 111 مليون مستخدم، مع نحو 36% من الأطفال دون 13 عامًا، ما يجعل مراقبة المحتوى تحديًا كبيرًا، بينما تظل المنصة جذابة للأطفال والمراهقين بفضل الإمكانيات التفاعلية والإبداعية الكبيرة التي توفرها.
تأثير روبلوكس في الدول العربية على الأطفال والسوق الرقمي
رغم القيود، يظل انتشار روبلوكس في الدول العربية واسعًا، فقد ارتفع عدد المستخدمين النشطين يوميًا في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بنسبة 80% بين 2021 و2024، وزادت ساعات اللعب 76% في نفس الفترة، وأسهمت المنصة بحوالي 15 مليون دولار في الناتج المحلي لأسواق المنطقة، بما في ذلك السعودية والإمارات وقطر ومصر والمغرب، بينما يستمر القلق الرسمي والشعبي حول المخاطر النفسية والسلوكية للأطفال، ويعمل خبراء حماية الطفل وأمن المعلومات على متابعة تطورات المنصة لضمان سلامة النشء، مع استمرار روبلوكس في مواجهة التحديات العالمية والمحلية في الوقت ذاته.
تظل منصة روبلوكس في الدول العربية مثالاً على الصراع بين التوسع الرقمي الهائل وجاذبية الألعاب الإلكترونية، وضرورة فرض القيود الرقابية لحماية الأطفال من المخاطر الأخلاقية والسلوكية، وهو توازن مستمر بين الإبداع الرقمي ومتطلبات الأمان الرقمي، مع متابعة دقيقة من الجهات الرسمية لضمان بيئة رقمية آمنة ومستقرة للمستخدمين الصغار في المنطقة.



