العملة السورية بعد التجديد.. كل ما تريد معرفته عن الأشكال والفئات الجديدة
أطلقت السلطات السورية اليوم العملة السورية الجديدة خلال حفل رسمي في قصر المؤتمرات بدمشق، بحضور الرئيس السوري أحمد الشرع وحاكم مصرف سوريا المركزي عبد القادر الحصرية، في خطوة تأتي ضمن استراتيجية وطنية شاملة لتعزيز الاستقرار النقدي، وتبسيط المعاملات المالية اليومية، ودعم الاقتصاد الوطني، فيما يشمل الإصلاح النقدي حذف صفرين من العملة الحالية بما يسهل عمليات التسعير والمحاسبة.
العملة السورية الجديدة وأهداف الإصلاح النقدي
تعد العملة السورية الجديدة جزءًا من خطة إصلاح نقدي طموحة تهدف إلى إعادة هيكلة النظام المالي وتعزيز الثقة بالليرة السورية، وقد أكد حاكم مصرف سوريا المركزي أن الإصدار لا يعني زيادة الكتلة النقدية بل يهدف إلى تحسين وضوح القيم الاسمية للمعاملات اليومية، بما يسهل تسعير السلع والخدمات ويزيد من كفاءة التعاملات المصرفية، إضافة إلى تعزيز الشفافية المالية ورفع كفاءة القطاع المصرفي.
تصميم وفئات العملة السورية الجديدة
تم تصميم العملة السورية الجديدة وفق معايير مهنية تعكس الهوية الوطنية بعيدًا عن تقديس الأشخاص، حيث اختارت السلطات رموزًا وطنية مرتبطة بالتراث السوري والواقع الاقتصادي والاجتماعي، كما تم تحديد فئات العملة الجديدة بما يتناسب مع حذف الأصفار من القيم القديمة، بهدف تسهيل العمليات النقدية اليومية وتحقيق استقرار الأسعار، مع الحفاظ على استدامة النظام المالي في الأسواق والمطارات والمراكز المالية الرسمية.
استراتيجية المصرف المركزي لإطلاق العملة الجديدة
تستند استراتيجية مصرف سوريا المركزي إلى خمس ركائز رئيسية تشمل السياسة النقدية لتحقيق الاستقرار السعري، وسوق صرف متوازن وشفاف، وقطاع مصرفي سليم، ودفع رقمي آمن ومتكامل، إضافة إلى تكامل مالي دولي وشمول مالي مستدام، كما أوضح المستشار عبد الله الشماع أن الكوادر المصرفية استندت إلى أفضل الممارسات العالمية وقامت بدراسة تجارب بنوك مركزية متعددة، لضمان نجاح عملية الاستبدال وتدعيم الثقة بالاقتصاد الوطني، وتسهيل التكيف مع المتغيرات الاقتصادية المحلية والدولية.
تأتي العملة السورية الجديدة كتجربة محورية لدعم التحول الاقتصادي الوطني، وتعزيز قدرة المواطنين على التعامل بسهولة مع النقد الجديد، مع الالتزام بالمعايير الدولية، وتشجيع الاستقرار النقدي طويل الأمد، بما يرسخ مكانة مصرف سوريا المركزي كركيزة أساسية في منظومة الاقتصاد الوطني ويحقق الشمول المالي ويعزز التنمية المستدامة في مختلف القطاعات الاقتصادية.



